السيد مرتضى العسكري
224
خمسون و مائة صحابي مختلق
يُسمّى الفادوسَفان فحاصره وكاتب أهل المدينة فخذَّلهم . فلما رأى الشيخُ التياثَ الناس عليه اختار ثلاثين رجلّا من الرّماة يثق ببأسهم وطاعتهم ثم خرج من المدينة هارباً يريد كرمان ، ليتبع يَزْدَجِرد ويلحقَ به . فانتهى خبره إلى عبد الله بن بُديل فاتبعه في خيل كثيفة فالتفت الأعجميّ إليه وقد علا شَرَفاً فقال : ابقِ على نفسك ، فليس يسقط لمن ترى سهم ، فأن حملتَ رميناك وإنْ شئت أن تبارزنا بارزناك . فبارزَ الأعجميَّ فضربه ضربةً وقعتْ على قربوس سرجه فكسرته وقطعت اللبب . ثم قال له : يا هذا ! ما أحب قتلك ، فإني أراك عاقلا شجاعاً ، فهل لك في أن أرجع معك فأصلحك على أداءِ الجزية عن أهل بلدي فَمَنْ أقام كان ذمّةً ، وَمَنْ هرب لم تعرض له ، وأدفعُ المدينة إليك ، فرجع ابن بُدَيْل معه ففتح جَيّ ووفى بما أعطاه . ومثله في طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيّخ الأنصاري ( ت 369 ) . وقد صرّح اليعقوبي في تاريخه ، وابن عبد البر في الإستيعاب ، وابن الأثير في أسد الغابة بفتح أصفهان وصلحها على يد عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي . نتيجة المقارنة : 1 أن الذي فتح أصبهان عبد الله بن بديل الخزاعي ، وليس عبد الله بن عبد الله ابن عتبان المختلق . 2 اختلق سيف اثنين باسم عبد الله بن ورقاء بدافع التشويش على دور عبد الله ابن بديل بن ورقاء . 3 انحصرت رواية مسير عبد الله بن عبد الله بن عتبان إلى أصبهان وبراز الشيخ وقتله بسيف بن عمر ، واخذها منه سائر المؤرّخين ومنهم عبد الله بن مصعب الزبيري واسقط السند . 4 انّ الّذي بارز مرزبان أصبهان عبد الله بن بديل ، وليس عبد الله بن عبد الله ابن عتبان ، وبعد البراز طلب منه الصلح فصالحه .